يوسف السباعى

يوسف محمد محمد عبد الوهاب السباعى أديبٌ ومفكرٌ مصري راحل وأحد الرواد القلائل للرواية العربية في العصر الحديث، فهو أحد العلامات البارزة في الحياة الأدبية والفكرية والثقافية، وُلد في 17 يونيو 1917 في حارة الروم في حي السيدة زينب، والده الأديب محمد السباعي الذي كان من رواد النهضة الأدبية الحديثة في مصر. تخرج يوسف السباعي عام 1937 من الكلية الحربية، وبدأ بتدريس طلبة سلاح الفرسان في الكلية الحربية، ثم أصبح مدرسًا للتاريخ العسكري عام 1943، ليتم اختياره بعد ذلك مديرًا للمتحف الحربي عام 1952 تدرج في العديد من المناصب حتى وصل لرتبة عميد.
بدأ يوسف السباعي حياته الأدبية في مدرسة شبرا الثانوية حيث كان يجيد الرسم، فبدأ يعد لمجلةٍ مدرسية يكتبها ويرسمها، ونشر فيها أول قصة يكتبها بعنوان “فوق الأنواء” عام 1934 وهو في 17 من عمره. وقد أعاد نشرها فيما بعد ضمن مجموعته القصصية “أطياف” 1946، بينما كانت قصته الثانية بعنوان “تبت يدا أبي لهب وتب” والتي تم نشرها في مجلة “مجلتي” عام 1935 إلى جانب اسم الدكتور طه حسين وغيره من الأسماء الكبيرة
وكان للمسرح نصيبٌ أيضًا في أدب السباعي، وبالتحديد المسرح الكوميدي الساخرة، فقد رأى أن المسرح أقرب وسيلة للتعبير الساخر وتقديم الشخصيات التي تمتلك السخرية العفوية أو السخرية بالفطرة، كتب أول مسرحياته عام 1951 بعنوان “أم رتيبة“، وتلاها مسرحية “وراء الستار” التي سخر فيها من الأحزاب والصحافة الحزبية عام 1952، في نفس العام كتب “جمعية قتل الزوجات” والتي أهداها إلى النقاد الذين اتهموه بالإسفاف والتهريج، قائلا بسخرية “أهدي مزيدًا من الإسفاف و التهريج”. وقد ألف يوسف السباعي 22 مجموعة قصصية و16رواية أدبية أشهرها “السقا مات” و”أرض النفاق” وآخرها “العمر لحظة” عام1973

نال العديد من الجوائز والأوسمة خلال مشواره الأدبي، ومنها جائزة الدولة التقديرية في الآداب لكنه رفض تسلم الجائزة لكونه وزيرُا، ووسام الاستحقاق الإيطالي برتبة فارس وجائزة لينين للسلام عام 1970، ووسام الجمهورية من الدرجة الأولي، جائزة وزارة الثقافة والإرشاد القومي عن أحسن قصة لفيلمي “رد قلبي” و”جميلة الجزائرية” عام 1976
وقد اغتيل السباعى في قبرص في صباح يوم 18 فبراير عام 1978 عن عمر ناهز ال60 عامًا أثناء قراءته إحدى المجلات بعد حضوره مؤتمرًا آسيويًا أفريقيًا في أحد الفنادق هناك. حيث قتله رجلان في عمليةٍ أثرت على العلاقات المصرية – القبرصية، ودفعت بمصر لقطع علاقاتها مع قبرص، وذلك بعد قيام وحدةٍ عسكرية مصرية خاصة بالهبوط في مطار لارنكا الدولي للقبض علي القاتلين دون إعلام السلطات القبرصية
ومن أبرز مؤلفاته: نائب عزرائيل – يا أمة ضحكت – أرض النفاق – إني راحلة – أم رتيبة – السقا مات – بين أبو الريش وجنينة ناميش – الشيخ زعرب وآخرون – فديتك يا ليل.

كتابات المؤلف