وليم شكسبير

وِلْيَمْ شكسبير شاعر وكاتب مسرحي وممثل إنجليزي بارز في الأدب الإنجليزي خاصة والأدب العالمي عامة، سمي بــ”شاعر الوطنية” و”شاعر افون الملحمي” وتتألف أعماله من 39 مسرحية و158 قصيدة قصيرة واثنتين من القصص الشعرية (قصيدتين سرديتين طويلتين) وبعض القصائد الشعرية وقد ترجمت مسرحياته وأعماله إلى كل اللغات الحية وتم تأديتها أكثر بكثير من مؤلفات أي كاتب مسرحي آخر.

ولدَ وليم شكسبير عام 1564م في إنجلترا، في مقاطعة وروكشير، وتحديداً في مدينة ستراتفورد أبون آفون، لعائلة نبيلة فوالدته “ماري أردن “التي تنتمي لعائلة من طبقة النبلاء، ووالده جون شكسبير الذي شغلَ عدّة مناصب، فقدَ عملَ كتاجر وحقّق نجاحاً كبيراً، وتقلّد منصب عضو بلديّة، ومنصب عمدة لمدينة ستانفورد، وأصبحَ رئيساً للبلديّة، إلا أنه اتّهمَ لإقراضه المال بشكلٍ مفرط وفي غير محلّه، فحُرمَ من لقب “الرجل النبيل” ورُفض طلبه الذي تقّدم به عام 1570م لحمل شعار النبالة.

وفي عمر الثامنة عشر تزوج بـ “آن هاثاواي” وأنجب منها ثلاثة أطفال هم : سوزان والتوأم هامنت وجودث، توفيَ هامنت وهو في الحادية عشرة من عمره، فحزنَ شكسبير حزناً شديداً على ابنه الوحيد، ولم ينشر أية كتابات إلّا بعدَ مرور أربع سنوات على وفاته، فأصدرَ مسرحيته الشهيرة “هاملت”.

بدأ ويليام رحلته الوظيفية الناجحة كممثل وكاتب وشريك في شركة تمثيل تسمى “رجال اللورد شامبرلين” وذلك بين عامي 1585 و1592، وقد انتقل إلى ستراتفورد حوالي عام 1613 في عمر الـ 49، حيث توفي بعدها بثلاث سنوات.

وقد أنجز شكسبير معظم أعماله المشهورة ما بين 1589 و1613. وكانت تدور مسرحياته الأولى مبدئيا حول الكوميديا والتاريخ، بعد ذلك قام بكتابة المآسي بشكل رئيسي حتى عام 1608، من أهمها هاملت وعطيل والملك لير وماكبث. في الفترة الأخيرة من عمره كتب ويليام المآسي الكوميدية (الكوميديا التراجيدية) والتي تعرف أيضا بـ “الرومانسيات”، وقد تعاون أيضا مع كتاب مسرحيين أخرين. تم نشر معظم مسرحياته في إصدارات مختلفة الجودة والدقة طوال مدة حياته. في عام 1623 قام صديقا ويليام: “جون هيمينجيز “و”هنري كونديل” بنشر أعماله وعرفت بـ “فرست فوليو”، وهي إصدارات تمت بعد وفاته لأعماله الدرامية (ما عدا مسرحيتين عرفتا فيما بعد بأنهما لشكسبير). وقد استهلت بقصيدة لـ “بن جونسون” والتي أشاد فيها ببصيرة شكسبير”ليس لهذا العصر ولكن لكل العصور” ومن أهم مسرحياته “روميو وجولييت “،”ماكبث”، “ترويض الشرسة”، “تاجر البندقية”، “يوليوس قيصر”، “هاملت”، “عطيل” وغيرها من الروائع الخالدة.

وقد توفيَ شكسبير عن عمرٍ يناهز 52 عاماً، وذلك يوم 23 من شهر نيسان عام 1616م، ودفنَ في مسقطِ رأسه ستراتفورد أبون آفون.

كتابات المؤلف