توفيق إسماعيل الحكيم

كاتب وأديب مصري،ولد بالإسكندرية عام 1889 لأب مصري من أصل ريفي يعمل في سلك القضاء في مدينة الدلنجات بمحافظة البحيرة، وكان يعد من أثرياء الفلاحين، ولأم تركية أرستقراطية كانت ابنة لأحد الضباط الأتراك المتقاعدين لكنَ هناك من يقدم تاريخاً آخر لولادته وذلك حسب ما أورده الدكتور إسماعيل أدهم والدكتور إبراهيم ناجي في دراستهما عن توفيق الحكيم حيث أرَّخا تاريخ مولده عام 1903م بضاحية الرمل في مدينة الإسكندرية ، من رواد الرواية والكتابة المسرحية العربية ومن الأسماء البارزة في تاريخ الأدب العربي الحديث، كانت للطريقة التي استقبل بها الشارع الأدبي العربي إنتاجاته الفنية- بين اعتباره نجاحاً عظيماً تارة وإخفاقا كبيرا تارة أخرى-الأثر الأعظم على تبلور خصوصية تأثير أدب توفيق الحكيم وفكره على أجيال متعاقبة من الأدباء، وكانت مسرحيته المشهورة أهل الكهف في عام 1933 حدثاً هاماً في الدراما العربية فقد كانت تلك المسرحية بدايةً لنشوء تيار مسرحي عرف بالمسرح الذهني. وبالرغم من الإنتاج الغزير لتوفيق الحكيم فإنه لم يكتب إلا عدداً قليلاً من المسرحيات التي يمكن تمثيلها على خشبة المسرح فمعظم مسرحياته من النوع الذي كُتب ليُقرأ فيكتشف القارئ من خلاله عالماً من الدلائل والرموز التي يمكن إسقاطها على الواقع في سهولة لتسهم في تقديم رؤية نقدية للحياة والمجتمع تتسم بقدر كبير من العمق والوعي

سمي تياره المسرحي بالمسرح الذهني لصعوبة تجسيده في عمل مسرحي وكان توفيق الحكيم يدرك ذلك جيداً حيث قال في إحدى اللقاءات الصحفية : “إني اليوم أقيم مسرحي داخل الذهن وأجعل الممثلين أفكارا تتحرك في المطلق من المعاني مرتدية أثواب الرموز، لهذا اتسعت الهوة بيني وبين خشبة المسرح ولم أجد قنطرة تنقل مثل هذه الأعمال إلى الناس غير المطبعة . ويعد توفيق الحكيم – بحق – رائد المسرح في الأدب العربى ومن أسمائه البارزة التي تركت بصمة واضحة على المستوى الأدبى والشعبى ومن أبرز أعماله رواية عودة الروح ورواية عصفور من الشرق ورواية يوميات نائب في الأرياف ، كذلك له مسرحيات عدة كمسرحية أهل الكهف التي عدها “طه حسين” فتحا جديدا في الأدب العربى ومسرحية السلطان الحائرومسرحية شهرزاد ومسرحية بجماليون ومسرحية براكسا أو مشكلة الحكم وغيرها،وقد رحل عن عالمنا عام 1987 مخلفا وراءه إرثا ثقافيا هائلا.

كتابات المؤلف

abwabnet

مجانى
عرض