fbpx

فن الكوميكس بين الظهور و التأثير فى المجتعمات العربية

الإعلانات

منذ نعومة اظافرنا  و من منا بدأ فى القراءة فى هذا الوقت المبكر للغاية من العمر ، بدا بقراءة مجلات مثل ميكى و سمير و فلاش و ومثل هذة المجلات كانت بداية الكومكس و لكن هذه الكومكس كانت موجهه لنا نحن ، لنا كأطفال فى هذا الوقت

ومن بعدها و عند التعلق بالشاشة فأصبحنا نشاهد ” الكارتون” او الرسوم المتحركة .. منا من استمر فى هذه الدوامة و اصبح يشاهد حتى الان ما يسمى بالانمي و المانجا و يمكن ان يخسرك لو ادعيت انه مازال طفلا و يشاهد “الكارتون” ولكن دعنا نكمل يا صديقي

ودعني احدثك قليلا عن هذه الرسوم المتحركة و عن بدايتها و تطورها و نشأتها و بعد ذلك سوف نتحدث عن ظهور هذا الفن في مصر تحديدا و تأثيره و دخوله مجال الادب و الروايات و النشر .

ما هو الكوميكس ؟ 

قصة مصوره او كوميكس عباره عن فن تصويرى, غالبا ما يتكون من مجموعه صور تحكى احداث متتابعة تكون قصه و يكون نص الكلام ما بين الشخصيات فى رسم ضمن دائرة.

هل الكومكس فن ؟

فى كتاب “سكوت مكلاود” المهم: (فهم الكومكس understanding comics) قال : بما ان الكوميكس عمل وضع فى وسط ورقي مثل الكتاب لكن يحتوى على رسومات مثل اللوح و تنتج تاثيرا بتتابعها مثل السينما و لأن كل هذا العمل موضوع فى قالب ابداعى .. أدى ذلك الى اعتبارها فنا مستقلا بذاته . و اطلق عليه النقاد المعاصرون الفن التاسع . الكوميكس له لغته البصرية ” بالونات ،اطارات ، مسافات بين الاطارات ، ايقونات ، رموز ” تعطي احساسا بمرور الزمن بين اللقطة والاخرى .الكوميكس في مصر

اصبح فن الكوميكس في العصر الحديث في مصر لا يقتصر علي الأطفال او المراهقين، بل يتنوع ما بين القصص الخيالية والقصص الرومانسية وقصص الرعب والإثارة وهو أداة يعبر بها الفنان عما يدور في مجتمعه من سلبيات او ينقل بها مفاهيم فلسفية. كان مفهوم القصص المصورة قاصر علي الفن الموجه للطفل الي ان تغير هذا المفهوم بعد ثورة ٢٥ يناير وكانت البدايات علي يد فنان الكوميكس مجدي الشافعي حيث قام بعمل رواية مصورة (جرافيك نوفل) باللغة العربية للكبار وحملت عنوان “مترو”، وكانت تدور حول مهندس كمبيوتر شاب يشعر بالإحباط من المستقبل فيقرر ان يسرق بنكاً ليجد نفسه وسط مؤامرة فساد كبري متورط فيها عدد من رموز الحزب الحاكم وفي الخلفية يرسم مجدي رؤية بصرية لشوارع وأنفاق “مترو” القاهرة، وفور صدور هذه الرواية حققت نجاحاً كبيراً وترجمت لعدد من اللغات الأوربية ولكن للأسف تعرضت هذه الرواية بعد كل هذا النجاح الي المصادرة وفرض غرامة علي الكاتب.

حاول مجدي التوسع في نشر ثقافة الكوميكس في مصر من خلال العمل في ورش إبداعية مع فنانين وكتاب شباب. جذبت الورش التي نظمها مجدي بالتعاون مع المراكز الثقافية والأجنبية كمركز جوتة اهتمام الكثير من الكتاب والفنانين الشباب وظلت تلك الخطوة غير مكتملة حيث ان هذه الاعمال لا تجد فرصتها في النشر الي ان تولي مركز هشام مبارك الحقوقي دعم هذا الفن مع مجدي الشافعي لإصدار مجلة “الدشمة” و التي صدر العدد الاول منها بعد الثورة حيث احتوي العدد علي مجموعة من القصص التي توظف خيال وتراث الكوميكس.

“الدشمة” ليست التجربة الوحيدة في مجال تطور فن الكوميكس في مصر فهناك مجلة “توك توك” وصدر العدد الاول منها قبل ثورة ٢٥ يناير بعدة شهور، لقيت تجربة “توك توك” اهتماماً جماهيرياً حيث تميزت بلغتها العامية المصرية الخالصة. حملت المجلة شعار “بين ضواحي القاهرة الزحمة، وشوارعها الرئيسية “التوك توك” ماشي بركابه مع أفكارهم وخلفياتهم المتنوعة! كل واحد ومشواره”. لا تسخر مجلة “توك توك” من الأمور السياسية فقط بل ومن العادات والمظاهر الاجتماعية المصرية وتفتح المجلة أبوابها للفنانين المهتمين بالكوميكس لنشر اعمالهم.

وجد فن الكوميكس في مصر أخيراً طريقه علي رغم ما يعانيه فناني الكوميكس لنشر فنهم، صدر كتاب “خارج السيطرة” وهو اول كتاب تأليف جماعي ينتمي لهذا الفن الشيق، وما يتميز به كتاب “خارج السيطرة” انه كتاب للكبار ونتاج لورشة تأليف ورسوم كانت بعنوان كادرات الكتابة أعدت له الفنانة رانيا أمين، وحرره الشاعر اشرف يوسف، وصمم الغلاف مريم صلاح واشترك فيه ١٩ فناناً من الرسامين والكتاب وهم محمد توفيق، اشرف حمدي، احمد قشوش، شيرين هنائي، باسم موسي، جابر خليل، حاتم فتحي، حنان الكرارجي….وآخرون. جمع الكتاب بين المغامرة والفانتازيا واتسم بالجرأة وخفة الدم، ثم توالت اعمال الكوميكس في مصر وصدر “أوتوستراد” والذي يضم ١٢ قصة مصورة بطريقة الكوميكس قام برسمها وتأليفها ٢٠ فنان.

كما تأتي أيضاً رواية “١٨ يوماً” المصورة من تأليف محمد هشام عبية و رسوم حنان الكرارجي لتنقل السلوك الإنساني الرفيع للشعب المصري وثورته السلمية من خلال احداث روائية شيقة مأخوذة من الثورة و رسومات متقنة ورائعة، مما جعلها تحقق نجاح و شعبية عالية بين القراء و المهتمين العرب بشكل عام و ليس في مصر فقط.

ثم توالت إبداعات فناني الكوميكس المصريين لتخرج سلسلة حكايات الظلام المحظورة وتهدف الي بث رسائل أخلاقية ومجتمعية مغلفة في جو م التشويق والخيال المرعب، العدد الاول صدر تحت عنوان “عجين القمر” تأليف شرين هنائي ورسوم حنان الكرارجي وإعداد وتحرير شيم الشافعي. أما الجزء الثاني من نفس السلسلة صدر تحت عنوان “الموت يوماً آخر” وهي عبارة عن رواية مرعبة طويلة مصورة، ومجموعة مقالات من أدب الرعب المصري شارك في كتابته شيرين هنائي، شيم الشافعي، إيمان ابراهيم، حنان الكرارجي. ولهذا الكتاب ملامحه التي تختلف عن أدب الرعب الغربي المعروف لمعظمنا.

ولا ننسى أيضاً “تأثير الجرادة” أحدث الروايات المصورة العربية و التي صدرت مؤخراً بمعرض الكتاب لهذا العام 2014 و هي من كتابة أروع كتاب الرعب المصريين الدكتور أحمد خالد توفيق و من رسم الفنانة حنان الكرارجي.

واخيرا من اهم اسباب لبحثي و اصراري على كتابة هذا المقال هو عمل جديد استكمالا لكل هذه الاعمال و هو عالم و رواية “شبيك لبيك ” للرسامة و الكاتبة دينا محمد علي

ولنا فى ذلك مقال اخر و من الممكن الاطلاع على هذيين الحلقتين تضمان اغلب ما تم مناقشته هنا

الإعلانات

هذا المحتوى يعبر فقط عن رأي صاحبه و بما أن أبواب نت فضاء حر فنحن لسنا بالضرورة على علم بالمضمون فالرجاء إبلاغنا عن أي تجاوز.

اترك تعليق

Please Login to comment
أو الدخول عن طريق مواقع التواصل الاجتماعى
أبواب نت
تغيير كلمة المرور