fbpx

حين تحمل ألوان التشكيل قضية وطن : تجربة التشكيلي خالد نصار

الإعلانات

كما سبق لي الإشارة في العديد من مقالاتي النقديّة، أن عوالم الفن لها مرجعيات متعددة ، تجعل المتلقي يربط ذهنيا أو بصريا أشكالها وألوانها بأشياء أخرى سبق له أن رآها، مما يفقدها بعضا من هالتها. فكثير من الأعمال التصويرية تتناص بوضوح مع تيارات ومدارس غربية، واقعية، انطباعية، سريالية…وكذلك حال الأعمال التجريدية، لکن وأنت کمتلقی واع بحیثیات التشکیل وقضیاه ومدارسه …حین تقف أمام أعمال التشکیلی الفلسطيني الدكتور خالد نصار بن غزة ، تحس فعلا أنک تجردت من کل هذه الحمولات الفکریة والمرجعیات الفلسفية ووقفت سبیا طاٸعا أمام أعمال تسحبک خارج الزمان والمکان ، فتتنقل بین فضاءاتها وتحاور شخوصها دون أن تحس بأدنی قطیعة فکریة أو لغویة، بل وتحس بانعتاق روحي وفكري متحرر من كل ما يربطك إلى شيء ضيق الرؤية والتنظير الفني .

لن نعود إلى السؤال البديهي: من هو التشكيلي خالد نصار ؟ وما هي أعماله؟ لانه تجاوز مرحلة التعبير عن ذاته وهو غني عن التعريف، لأنه أستطاع أن يمر لمرحلة التعبير عن قضية وطنه و يكسر كل حصار مضروب عليه سياسيا واقتصاديا وفنيا، وإنما سنذهب إلى ما هو أبعد من ذلك لطرح الاسئلة التالية:
ما هو الانزياح الفني الذي حققه خالد نصار تحت الحصار الاستعماري الطويل والحصار المرحلي الذي فرضه عليه الحجر الصحي ؟
كيف استطاع ترجمة أفكاره وإحساسه إلى لوحات لتستقر روحه بفضاءات تسبح نحو عوالم الحرية؟
التشكيلي خالد نصار بن غزة المحاصرة مارس الفن التشكيلي كما هو على حقيقته الفنية والجمالية فأخذ من كل شيء من حياته اليومية وواقعه وعالمه المحاصر وقام بصياغته صياغة فنية بطريقة جديدة…….هو التشكيلي الباحث الذي أخذ مفرداته من محيطه ليلخق جمالا يتحدى القصف موضحا بصوت فني قوي أن لكل بالعالم رؤيته ونهجه الخاص والفنان الفلسطيني ليس إرهابيا بل يحمل بين جناحيه ابداعا وجمالا يتغذى من هموم وطنه الجريح…
عند تصفح أعماله ترى أن رؤيته منفتحة على جميع الاحتمالات الفنية بتعدد المعالجات لهذه المواضيع التي تنطوي تحت راية الحق الإنساني الكوني….، مما جعل مجالات العطاء الفني لديه تنتقل بين مدارس فنية متعددة حسب التدرج الزمني لتجربته الفنية وحسب النضج العمري و الفني … .
الفن التشكيلي لدى نصار أصبح نوعا من الفنون التي يعبر من خلالها عن أفكاره ومشاعره، و يسعى إلى تحويل المواد الأولية إلى أشكال جميلة وخيالية تحمل قضية وطنه التي تسكنه منذ الطفولة من خلال لوحات تجلب اهتمام المتلقي وتشده من خلال حاسة البصر والوجدان والأحاسيس؛ ليصبح الفن البصري أو المرئي لديه ……تابع د

الإعلانات

هذا المحتوى يعبر فقط عن رأي صاحبه و بما أن أبواب نت فضاء حر فنحن لسنا بالضرورة على علم بالمضمون فالرجاء إبلاغنا عن أي تجاوز.

اترك تعليق

Please Login to comment
أو الدخول عن طريق مواقع التواصل الاجتماعى
أبواب نت
تغيير كلمة المرور