قانون الدوينى”عندما تصبح للعدالة أوجه كثيرة”

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
0 0 vote
تقييم

“عزت الدوينى” قاضى شاب صارم ومتزمت إلى
أقصى حد فى إنفاذ القانون عبر القضايا التى
ينظرها، يؤمن أشد الأيمان بالأحكام الرادعة
المشددة، يأخذ بالقرائن والأدلة فقط، ولا
يأبى للأبعاد الأنسانية والنفسية التى دفعت
بالمتهم لارتكابه الجريمة ولاينظر إليها
بروح القانون، _باختصار_ الجانى الذى
تقع قضيته تحت يد الدوينى، يوقن
فى قرارة نفسه أنه هالك لا محالة
سواء كان ذلك بحكم مشدد أو بالأعدام.

قاضى من هذا النوع ماذا يفعل عندما
ينظر فى قضية فتاه تحرش بها بلطجى
وظل يطاردها حتى قتلته خوفا من
إختطافه لها والأعتداء عليها .

باتت”شيماء” قضية رأى عام بتدخل
حقوقى من قبل إحدى الجمعيات
المناصرة للمرأة ومن جهة أخرى
أتت تلك القضية على طبق من
ذهب إلى محامى شاب نصف مشهور
وكله الأب للدفاع عن إبنته.

كان “كمال” المحامى فى بادىء الأمر
يسعى فى القضية بغرض النجاح
والشهرة فى ظل الأضواء المسلطة
على تلك القضية، إلا أنه بدأ
يستشعر المسؤولية الأنسانية تجاه
شيماء، لا سيما وأن دلائل براءتها
أضعف كثيرا من قرائن إدانتها من ثم
أصبحت براءتها فى حكم المستحيل
خاصة بتولى قاضى صارم مثل
الدوينى البت فى قضيتها.

يدور بين كمال وذلك القاضى
صراع درامى على نطاق واسع
ويسعى المحامى بشتى الطرق
إلى التأثير على الدوينى كى
ينظر إلى موكلته بعين الرأفة
والرحمة للدوافع النفسية التى
وضعتها فى هذه الجريمة
كضحية لا جانية .

السؤال الوحيد الذى ظل يشغلنى
وكنت أتوق إلى معرفة إجابته

طوال الأحداث_النهاية_ كيف ستكون؟
سعيدة ومثالية أم غير ذلك؟، إلى ما
سينتصر الكاتب؟، للعدالة الأنسانية
وروح القانون أم تطبيقه بحزم
وصورة رادعة أيا كانت الدوافع
الأنسانية وراء الجريمة؟

حتى عندما استيقظ ضمير الدوينى
واستفاق نوعا ما إنسانيا، ظلت
الضغوط تحيط به، كى لا
يستسلم إلى عواطفه الطارئة.
فما هو مصير شيماء
الذى ظل يتأرجح مابين
البراءة والأعدام والقرار وحده
معلق بيد قانون الدوينى.

هذا ما سنعرفه بين طيات
رواية “قانون الدوينى” للكاتب
شريف سالم والتى صدرت بمعرض
القاهرة الدولى للكتاب2019
عن دار دارك، هى رواية جد محيرة
بشأن الفلسفات التى طرحتها
حول معايير تطبيق القانون
وفرضيات الحق والعدالة

ضمن المقولات التى تأثرت بها
كان هذا المقطع اللافت والمعبر


أصدقكم القول، لم أستطع الوصول إلى
قناعة تامة تدحض رؤية الدوينى الصارمة
لتلك المضامين، برغم تعاطفى الشديد
مع حالة شيماء سوى أن تطبيق القانون
له أوجه كثيرة وعلى القاضى بحق
أن ينظر إليها جميعا، بيد أن الدوينى
لا يحكم إلا من جانب واحد فحسب.

أو الدخول عن طريق مواقع التواصل الاجتماعى
0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x