تمزق ذاكرة

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
0 0 vote
تقييم

جميل أن نحول خيبة الأمل إلى إبداع وجميل أن نحول الذاكرة إلى كتاب نمزق صفحاته متى وكيفما نشاء.
لكن هل ستنطفئ الذاكرة يا ترى حين نتخلص من كل ما بقي فيها من أوراق؟ أليس التخلص من الأوراق مجرد خوف من نشوب حريق جديد؟
قد لا تحتاج نيران الذاكرة إلى الورق لتشتعل فهي تتوهج دون إنذار مسبق من علبة شوق و بقايا الرماد.
بعدما جمع ذرات عطره،أنفاسه وما تبقى من أسراره،ورحل دون سابق إنذار ليبحث عن قلب آخر يعطبه بعد قلبها،لم تجد ما تهديه لذاكرة عرجاء،غير رواية تتعكز بها و هي تحبو إلى النسيان،ولم تجد وساما تهنئه به على غدره بها،غير كتاب أسطره معلقة بين الظلمة و الضوء.
بين محبرة وكومة أوراق حاولت دفنه،ودفن قلبها الأبله إلى جانبه،بمزيج من عطر غيابه ودموعها،حاولت صنع حبر دائم تكتب به على رخام قبرهما المفتوح أنها ما عادت تنتظره،فلا جدوى من الإحتفاظ بذاكرة ممزقة،ولا برجل مشنوق على الورق،بقلم امرأة ترتكب أولى جرائمها.

أو الدخول عن طريق مواقع التواصل الاجتماعى
0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x